التوازن العقدي في بيع العقار على الخارطة (دراسة تحليلية مقارنة)
Loading...
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة أبوظبي
DOI
Abstract
يعد البيع على الخارطة من أهم العقود المسماة والمستحدثة بموجب قوانين التطوير العقاري في إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، وحيث أن الاتفاق على هذا البيع بمثابة إطار تعاقدي يحوي بين جنباته صنفين من العقود أولهما عقداً ابتدائياً يمثل اتفاقية بيع مبدئي لحين إنجاز بناء العقار، وثانيهما عقداً نهائياً يتجسد في اتفاقية بيع نهائي، فقد كان لزاماً البحث حول مدى مساهمة هذا الازدواج التعاقدي في كفالة التوازن العقدي بين طرفي عقد البيع على الخارطة وحيث أن اتفاق البيع الابتدائي كمرحلة تمهيدية للبيع على الخارطة، ذو طبيعة خاصة، باعتباره يرد على شئ مستقبلي التحقق، وأنه كغيره من العقود التي تفرض التزامات متقابلة على طرفيه ينبغي تنفيذها بحسن نية، مع الأخذ في الاعتبار الصعوبات والمخاطر التي تحيط به، إلا أن آثاره القانونية تتسم بالمحدودية لكونه عقد مؤقت من جهة وأنه غير ناقل للملكية بالمعنى المتعارف عليه في القانون المدني من جهة أخرى. أما العقد النهائي فهو تجسيد حقيقي للبيع على الخارطة، حيث يرتب كافة الالتزامات التي تنتج عن توقيع عقود البيع العادية من جهة كنقل الملكية والتسجيل والتسليم، ويلتزم فيه البائع بالضمان تجاه المشتري، كما يلتزم فيه الأخير بدفع الثمن وتسلم البيع والتكفل بالرسوم والمصاريف من جهة أخرى. وإذا كان من شأن البيع على الخارطة بمرحلتيه - ونظراً لخصوصيته وللمخاطر التي تحيط به - أنه قد يخل أحياناً بالتوازن العقدي بين طرفي العلاقة التعاقدية لمصلحة أحد طرفيه على حساب الآخر. فمن أجل ذلك تدخلت التشريعات العقارية بإمارة دبي بجملة من التشريعات الخاصة التي خرجت في كثير من الأحيان على القواعد العامة فيما يتعلق بحقوق والتزامات طرفي البيع على الخارطة، فشرعت مجموعة من الضمانات التي من شأنها -وبحق- كفالة هذا التوازن، ووضعت قواعد آمرة من النظام العام لا يجوز لأيهما الخروج عنها أوالافتئات عليها، فضمن للمشتري حقوقه بإلزام البائع بفتح حساب الضمان والتسجيل الوجوبي للعقد، وكرس ضمانات أخرى تكفل حسن إنجاز البناء. وفي المقابل لم تترك هذه التشريعات البائع دون حماية فكفلت له حقوق التنفيذ العيني والبيع الجبري وفسخ العلاقة التعاقدية بالإرادة المنفردة دونما حاجة لحكم قضائي تحكيمي ولو لم ينص في العقد على الشرط الفاسخ ومن جانبه كان لقضاء محكمة التمييز بإمارة دبي الدور البارز في تفسير التزامات طرفي عقد البيع على الخارطة.
الكلمات المفتاحية : البيع، ازدواجية الإطار التعاقدي، عقد البيع، العقد الابتدائي، العقد، حماية الحقوق
