أحكام الاحتيال الإلكتروني - دراسة مقارنة
Loading...
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة أبوظبي
DOI
Abstract
تناولت هذه الدارسة أحكام الاحتيال الإلكتروني، وفقا للقانون الإماراتي مقارنة مع النظام السعودي حيث يعتبر الاحتيال الإلكتروني من أهم الجرائم المستحدثة التي وضع المشرع لها حماية خاصة بصفتها جريمة مستقلة عن جريمة الاحتيال بصورتها التقليدية، وتمثلت أهمية الدراسة في ضرورة التعمق بهذه الجريمة بصفتها المستحدثة، ووسائل مكافحتها قانوناً، فهي ذات سمات خاصة، وأصبحت تمثل ظاهرة عالمية تهدد الأفراد والدول، وتهدد الأنشطة الاقتصادية والدولية ونتيجة للتطور الهائل في طرق وأساليب تنفيذ جرائم الاحتيال الإلكتروني فإن مشكلة الدراسة تكمن في الإجابة على السؤال التالي: ما مدى كفاية النصوص الجزائية العامة والخاصة في الحد من انتشار جرائم الاحتيال الإلكتروني في دولة الإمارات العربية المتحدة؟
وما مدى توافر الأدوات التقنية لإثبات هذه الجرائم والحد منها؟ وقد اعتمدت الباحثة المنهجين الوصفي والتحليلي، انطلاقاً من ملاءمة أدوات هذين المنهجين في الوقوف على إشكالية جرائم الاحتيال الإلكتروني والحد من انتشارها. وقد خلصت الدراسة إلى العديد من النتائج أهمها أن المشرعين الإماراتي والسعودي لم يحددا ماهية الطرق الاحتيالية أو أسلوبها أو نوعها، وأن المشرع الإماراتي عاقب على الشروع في جريمة الاحتيال الإلكتروني بنصف العقوبة المقررة للجريمة التامة، اما بالنسبة لجرائم الاحتيال التقليدية فقط عاقب على الشروع فيها بما لا يزيد عن سنتين، أي بما لا يزيد عن ثلثي الحد الأعلى للعقوبة المقررة للجريمة التامة. فضلا عن أنه عاقب على جريمة الاحتيال الإلكتروني التامة بالحبس والغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين، خلافا لما عليه الحال في الاحتيال التقليدي حيث عاقب بالحبس أو الغرامة ولم يعط للقاضي صلاحية الجمع بين العقوبتين، يضاف إلى ذلك أن المشرع الإماراتي نص على حالات عامة تشدد فيها العقوبة على جريمة الاحتيال الإلكتروني كان ترتكب من موظف يستغل وظيفته في تسهيل ارتكاب الجريمة، أو الحالات التي ترتكب فيها الجريمة لمصلحة دولة أجنبية أو جماعة إرهابية أو تنظيم غير مشروع.
كما توصلت الدراسة للعديد من التوصيات من أبرزها: أن يجعل المشرع عقوبة الشروع في ارتكاب جريمة الاحتيال الإلكتروني مساوياً لعقوبة الجريمة التامة، وذلك لأن شروع الجاني في ارتكابها يدل على درجة الخطورة الإجرامية التي وصل إليها. وكذلك أن يتوسع المشرع الإماراتي في الظروف المشددة لعقوبة الجرائم الإلكترونية كما فعل المنظم السعودي، من خلال اعتبار حالة استغلال الأطفال القصر الارتكاب الجرائم الإلكترونية ظرفاً مشدداً للعقوبة، وكذلك اعتبار العود لارتكاب الجريمة الإلكترونية ظرفاً مشدداً.
