مدى فعالية تنفيذ الأحكام التحكيمية الأجنبية : دراسة في القانون الإماراتي والمقارن
Abstract
من المتعارف عليه أن التحكيم يعتبر من الوسائل البديلة لفض المنازعات التجارية، نظرا لما يتميز به من سرعة وفعالية وسرية. رغم هذه الإيجابيات التي يتصف بها، والتي تجعل من التحكيم الوسيلة المفضلة للتجار لفض منازعاتهم والابتعاد عن الدعاوى القضائية التي تتميز بطول إجراءاتها، إلا أن أطراف الخصومة كثيرا ما يجدون أنفسهم ملزمين للتوجه للقضاء المختص قصد إضفاء صبغة النفاذ على الأحكام التحكيمية الأجنبية.
بالتالي، فهذا التحول من التحكيم بوصفه من الوسائل البديلة لحل النزعات إلى القضاء الوطني، يستدعي تحليل مدى فعالية تنفيذ الأحكام التحكيمية الأجنبية ارتباطا بهذا، يلاحظ أن إضفاء صبغة النفاذ على الأحكام التحكيمية الأجنبية تخضع لقواعد منصوص عليها في اللائحة التنظيمية للقانون الاتحادي رقم 11 بشأن قانون الإجراءات المدنية، وأخرى منصوص عليها في اتفاقيات دولية، مما يطرح إشكالية الملاءمة بينهما.
زيادة على كل هذا، فتتبع العمل القضائي الاتحادي والمقارن يظهر أن هناك بعض الإكراهات التي تعتري إضفاء صبغة النفاذ على الأحكام التحكيمة الأجنبية. على ضوء كل هذا، تم تحديد الإشكال المحوري لهذه الرسالة في التساؤل الآتي: ما مدى فعالية تنفيذ الأحكام التحكيمية الأجنبية على ضوء القانون الإماراتي والمقارن ؟.
قصد الإحاطة بكل جوانب الموضوع، وارتباطا بالإشكال المشار إليه أعلاه، قسمنا هذا الموضوع إلى فصلين، حيث خصصنا الفصل الأول لتوضيح النجاح النسبي للقوانين الوطنية في تجسيد فعالية تنفيذ الأحكام التحكيمية الأجنبية، في حين ناقشنا في الفصل الثاني مدى مساهمة الاتفاقيات الدولية في تفعيل تنفيذ الأحكام التحكيمية الأجنبية. وفي ختام هذا البحث توصلنا إلى مجموعة من النتائج والتوصيات، والتي من شأن حسن تطبيقها أن يسمح بدعم فعالية تنفيذ الأحكام التحكيمية الأجنبية بدولة الإمارات العربية المتحدة.
الكلمات المفتاحية: الاحكام التحكيمية الأجنبية، القانون الاماراتي، اتفاقية نيويورك لسنة 1958، اتفاقية واشنطن لسنة 1965، القانون المقارن، السندات الأجنبية، المشرع الإماراتي، الاتفاقية الدولية
