المركز القانوني للمحكم في التحكيم التجاري الدولي : دراسة تحليلية مقارنة
Abstract
تناولت الرسالة موضوعاً في غاية الأهمية وهو المركز القانوني للمحكم في التحكيم التجاري الدولي دراسة. تحليلية مقارنة، حيث بعد التحكيم أحد أهم الوسائل البديلة لتسوية المنازعات، فرغم أن الدولة أصبحت تتولى مهمة الفصل في النزاعات عن طريق السلطة القضائية التابعة لها، فقد أقرت التحكيم كوسيلة أخرى للفصل في هذه النزاعات وسنت القوانين التي تتضمن القواعد التي تكفل سلامة إجراءاته، إذ بعد التحكيم من مظاهر الفكر القانوني والاقتصادي الحديث على المستوى العالمي، وأداء مبتغاه لتنشيط التجارة الدولية، الأمر الذي خلق اتجاه قويا في مختلف دول العالم يدفعها إلى تعديل قوانينها بصورة تساير هذا الفكر. لذا، فقد تم تقنين التحكيم في أغلب التشريعات الحديثة على مستوى الاتفاقيات الدولية والتشريعات المحلية.
وسيكون المحكم هو محور بحثنا، وفي الحقيقة أنه مهما توافر في التحكيم من دقة وفاعلية فإن العنصر الشخصي في التحكيم يجعل نجاحه يتوقف على شخص المحكم ودرايته بجوهر مهنته ومقتضاها، فالمحكم هو المحور الأساسي الذي تدور حوله العملية التحكيمية، وبقدر قدرة المحكم ومهارته تكون سلامة إجراءات التحكيم وصحة الحكم الصادر فحسن أداء المحكم لمهمته يظل رهينا بشخصه وما يحمله من مؤهلات وخبرات، فالأطراف لا يقدمون على اختيار التحكيم كأسلوب لحسم النزاع إلا من خلال توقعهم المعاملة عادلة وأسلوب متخصص في إدارة الخصومة وتوافر مستوى أخلاقي رفيع وتخصص فني دقيق لدي المحكم، وهذا يلقي عبئاً على المحكم ليس يسيراً ويتطلب توفر عدة شروط ومؤهلات شخصية وموضوعية، فالمحكم هو الشخص الذي يمنحه الأطراف سلطة الفصل في خصومتهما لتقتهم فيه أو هو " شخص يعهد إليه بالفصل في النزاع المعروض على التحكيم بحكم ملزم" وهو إذن شخص يتمتع بثقة الخصوم أولوه عناية الفصل في خصومه قائمة بينهم ويعتبر حكم المحكم بمثابة قضاء على الخصوم، وفي ختام هذه الرسالة تم التوصل إلى مجموعة من النتائج والتوصيات، والتي من شأن حسن إعمالها أن يساهم في تحديث قانون التحكيم الاتحادي.
