السياسة الجنائية لمواجهة جريمة التحرش الجنسي
Abstract
تعد جريمة التحرش الجنسي من الجرائم الجنسية المعقدة ، والتي تمثل خللاً كبيراً في بناء المجتمع، لما تسببه من اعتداء على الإنسان في ذاته وكرامته وعلى المجتمع في سلامته وتماسكه، ولكنها لم تدرس بشكل كافي يغطي جميع جوانبها وأبعادها من قبل الباحثين والمتخصصين وبالأخص في العالم العربي ، ولقد أخذت ظاهرة التحرش الجنسي بالانتشار في الدول المتقدمة والنامية على حد سواء، وخصوصا مع التطور الملحوظ في وسائل الاعلام والاتصالات والتقنيات الحديثة وهو ما ساعد على انتشار هذه الجريمة وشيوعها. وفي القانون الإماراتي، ضمن قانون العقوبات للمرأة الحماية من الاعتداءات الجنسية إلى حد ما، إلا التحرش الجنسي قد ورد في المادتين (358) و (359 من قانون العقوبات الاتحادي تحت اسم "التعرض لأنثى على وجه يخدش حياءها بالقول أو الفعل".
وهدفت هذه الدراسة إلى بيان مفهوم التحرش الجنسي وصوره المختلفة. والتعرف على فلسلفة التجريم لجريمة التحرش الجنسي في القانون الإماراتي. وبيان أركان وعقوبة جريمة التحرش الجنسي في التشريع الإماراتي وإجراءات الاستدلال والتحقيق مع المتحرش وطرق إثبات جريمة التحرش الجنسي في التشريع الإماراتي .
وقد انتهت الدراسة لعدة نتائج أهمها: أن التحرش الجنسي يخلو من قيام علاقة جنسية بين الجاني والضحية والا تغير التكييف القانوني للجريمة أو تعدد وصفها. كما يلاحظ حول تجريم المشرع الاماراتي للتحرش الجنسي هو عدم ردعية هذا التجريم.
واختتمت الدراسة بالعديد من التوصيات والمقترحات منها : نوصي المشرع الاماراتي بسن قانونا وتشريعات خاصا بهذه الجريمة ويوسع من مجال التجريم فيها وأن يخصها بنصوص إجرائية خاصة. هذا بالاضافة إلى وجود نص يجرم التحرش الجنسي في ميدان العمل "التحرش المهني". مع ضرورة تشديد العقوبة في حالة الضحية القاصر، لإمكانية قيام التحرش في حق التلاميذ والطلبة القصر وغيرهم الذين يجب حمايتهم قانونا من هذه الجريمة.
كلمات مفتاحية : التحرش الجنسي، التجريم، التحرش الجنسي.
