دعوى بطلان حكم التحكيم : دراسة مقارنة
Loading...
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة أبوظبي
DOI
Abstract
يعتبر حكم التحكيم عملا قضائيا مما يستتبع عدم جواز المساس به إلا بواسطة طريق من طرق الطعن التي ينص عليه القانون إلا أن تأثير الطبيعة التعاقدية للاتفاق مصدر سلطة المحكمين قد أدي إلى فتح سبيل دعوى البطلان ضد حكم التحكيم حيث لا يمكن إبطال حكم التحكيم إلا عن طريق وسيلة واحدة وهي دعوى بطلان حكم التحكيم وهي دعوى موضوعية تقريرية يرفعها كل ذي شأن سواء أكان طرفاً في خصومة التحكيم المحكوم عليه أم من الغير.
وقد حدد المشرع أسباب بطلان حكم التحكيم على سبيل الحصر وتتمثل أسباب بطلان حكم التحكيم المتعلقة باتفاق التحكيم في عدم وجود اتفاق، أو بطلانه لعدم توافر شرط صحته واستبعاد تطبيق القانون بناءً على اتفاق الأطراف، أو انتهاء مدة الاتفاق على التحكيم وتجاوز المحكم لحدود مهمته وتتمثل حالات بطلان حكم التحكيم التي تتعلق بخصومة التحكيم في مجموعة من الأسباب هي وقوع بطلان في حكم التحكيم أو في إجراءاته اثر على الحكم أو مخالفته للنظام العام والإخلال بقواعد ومبادئ الدفاع.
ودعوى بطلان حكم التحكيم ليست طعناً بالاستئناف حيث يبقي بين الطعن بالبطلان على أحكام التحكيم وطرق الطعن المقررة ضد الأحكام القضائية فارقا جوهريا هو أن الطعن ببطلان حكم التحكيم لا يجوز أن يبني على أساس يهدف إلى مراجعة أحكام المحكمين كما أنه ليس لقاضي دعوى البطلان مراجعة حكم التحكيم لتقدير ملاءمته أو مراقبة حسن تقدير المحكمين وصواب أو خطأ اجتهادهم في فهم الواقع وتكييفه أو تفسير القانون وتطبيقه عكس طرق الطعن التي قد ترمي إلى مراجعة تقدير القاضي. ولا يترتب على رفع دعوى البطلان وقف تنفيذ حكم التحكيم، إلا أن المشرع أجاز للمحكمة إيقاف التنفيذ بتوافر شروط شكلية وموضوعية معينة وتخضع هذه الدعوى للشروط العامة للدعوى المتمثلة في الصفة والمصلحة.
