شرط التحكيم بين القانون الإماراتي وقواعد الأونسترال الدولية: دراسة مقارنة
Loading...
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة أبوظبي
DOI
Abstract
ظهر التحكيم كوسيلة أولية فاعلة في إنهاء الخلافات بين البشر منذ القدم، فحين لم تكن قد نشأت من قبل المحاكم، كان الحل الافتراضي هو التقاضي إلى شخص يتسم بالنزاهة والخبرة والعدالة ليستمع إلى أطراف النزاع اللذان يختارانه بقناعة وقبول مسبقين لحكمه، نظراً لما عرف عليه بين الناس من صفات حميدة تجعل في . حكمه حكمة وفي موقفه حياداً من الطرفين يطمئنهما إليه.(1)
وقد تطور التحكيم في الآونة الأخيرة، فأصبح قضاءً أصيلاً للتجارة الدولية والوسيلة المعتادة والمفضلة التي يلجأ إليها الأطراف لحل النزاعات، لاسيما تلك الناشئة في إطار العلاقات الدولية الخاصة، مما لا شك فيه أن لجوء الأطراف إلى هذا الطريق لفض المنازعات الناشئة بينهم، مبعثه ما يقدمه التحكيم كقضاء خاص من مزايا فالتحكيم يتسم بالسرية والتخصص والتحرر من رقابة القواعد القانونية سواء كانت قواعد موضوعية أو إجرائية ما لم تكن متصلة بالنظام العام في الدولة مقر التحكيم أو الدولة التي يراد تنفيذ حكم التحكيم فيها، ويتميز التحكيم أساساً بإحترام إرادة الأطراف التي تولد عنها هذا الفضاء.(2)
والتحكيم هو طريق أستثنائي لفض النزاعات، وأصبح من مظاهر العصر التي تتصف بالأهمية لأنها أحدى وسائل حل النزاعات التي تنشأ في المعاملات التجارية الدولية الى جانب القضاء الوطني، والتي يتفق الأطراف على حلها عن طريق التحكيم، ويكون أتفاق الأطراف على التحكيم بموجب عقد يستمد منه المحكم سلطته، وتنتهي أثر أرادة الأطراف بصدور حكم التحكيم الواجب تنفيذه.(3) ونظراً لأهمية تعريف التحكيم فقد حرصت بعض القوانين على إدراج ذلك التعريف في نصوصها فقانون التحكيم الإماراتي في مادته الأولي يعرف التحكيم على أنه التحكيم وسيلة ينظمها القانون يتم من خلالها الفصل بحكم ملزم في نزاع بين طرفين أو أكثر بواسطة هيئة التحكيم بناء على اتفاق الأطراف. ويمكن القول أن كل من الفقه والقضاء قد استقر على أن الإتفاق على التحكيم هو عقد شأنه بقية العقود المدنية الأخرى التي تتم بالإيجاب والقبول، وهذا الاتجاه يجد مرتكزة في مبدأ سلطان الإرادة.
الكلمات المفتاحية : التحكيم، القانون الإماراتي، الأونسترال الدولية، المسؤولية العقدية، المسؤولية التقصيرية
